علي بن أحمد المهائمي

152

مشرع الخصوص إلى معاني النصوص ( النصوص في تحقيق الطور المخصوص )

تؤثر مناسبتهم في تحصيل ذلك العلم لهم ؛ لأنها فرعية فيهم ، فضعفت ؛ وذلك لأن المناسبة وإن كانت أمرا مشتركا ، لكنها في كل شيء بحسب مرتبته ، فلذلك كان مرجعهم من حيث الإضافة ، أي مناسبة الحق للخلق أو مناسبة الخلق للحق هو المسمى بالمرتبة ، فأثرها في رتبة الحق الذي وحدته أصلية أعلى من أثرها في مرتبة الخلق الذي وحدته عارضة باعتبار الوجود . ولولا اعتبار هذا التفاوت ، لتساوى العلمان بوجود المناسبة المشتركة بين العالمين الحق والخلق ، فافهم . قال رضي اللّه عنه : [ ولما شرعت في كتابة هذا النص ، قيل لي في باطني في أثناء الكتابة الأحكام المضافة إلى الوحدة والواحد الحق والمعبر عنها بأحكام الوجوب ، أصلها من حيث الوحدة ، حكم واحد هو حقيقة القضاء والمقادير أثر تعددات المعلومات لذلك الحكم الواحد ، وظهور الوجود بموجب تلك التعديدات تأثرا أولا ، وتأثيرا ثانيا في المعدودات بإعادة أثرها عليها ، فاعلم ذلك وتدبر غريب ما نبهت عليه تفز بالعلم العزيز ، واللّه المرشد ] . زيادة بيان لكمال العلم الإلهي إجمالا وتفصيلا ، مع بيان أن الأول هو المسمى بالقضاء ، والثاني بالقدر مع شمول الذات للكل ؛ وذلك لأن الأحكام المضافة إلى الوحدة التي هي التعين الأول والواحد ، الذي هو التعين الثاني أعني مرتبة الألوهية ، وهي الأحكام المعبر عنها بأحكام الوجوب ، وأصل جميع تلك الأحكام من حيث الوحدة حكم واحد ، هو حقيقة القضاء ، وهو العلم الإلهي بذاته في ذاته ، ولا تعدد لها في مرتبة التعين الأول بالفعل ، فالاتحاد بالمعلومات هناك أشد ؛ ولذلك وجب الرضا به ، والمقادير وقوع كل معلوم منها بقدره زمانا ومكانا ، واكتنافا لسائر العوارض أثر تعديدات تلك المعلومات التي اشتملت عليها تلك الوحدة بالقوة لذلك الحكم الواحد من حيث تعلقه لها بعد تعلقه بالذات الشاملة عليها ، وذلك الأثر طلب كل معلوم ما يقبله بذاته أو بواسطة أمر آخر ، والاتحاد هاهنا دون الأول ، وهو العلم التفصيلي محل القدر . ثم ظهور وجود الواحد الحق من حيث أسماؤه على تلك المعلومات بموجب تلك التعديدات تأثيرا في المراتب العالية من العقول والنفوس ، وتأثيرا ثانيا فيما دونها من